كل جديد

الحروب الصليبية فترة ذهبية للملاحم الشعبية

نقلا عن مصادر متعددة لشبكة موقع تابع نيوز الاخباري:
يؤكد الدكتور عبدالحميد يونس في كتابه «البطولة في الأدب الشعبي»، أنه يمكن النظر إلى تطور فكرة البطولة في المجتمع، باعتبارها عاملاً من عوامل التغير في حياة الإنسان. فالبطل الأسطوري يسعى إلى المعرفة والكشف عن المجهول واستئناس المتوحش، والتحكم في العناصر، والتغلب على الزمان والمكان.
أما البطل في الملحمة فهو إنسان، بكل ما تحمله الكلمة من معنى، مهما كانت قدرته، ومهما كانت الخوارق التي يقوم بها، ومهما كانت القوة التي تعينه أو يستعين بها، ومع هذه الإنسانية فيه، ومع وضوح ملامحه، فإنه ليس فرداً محدوداً بذاته الخاصة؛ لأنه «المثال» الذي ابتدعه وجدان الجماعة، ليكون أنموذجاً لكل أفرادها، فهو جماع فضائلها، وهو المحقق لأحلامها.
الملحمة الشعبية ـ كما يوضح الدكتور يونس ـ تمهد لظهور البطل، وتبدأ قبل خروجه إلى الدنيا، وتمر بمراحل من الإرهاص والتبشير، ثم تأخذ في متابعته خطوة خطوة، وتثقيفه بما ينبغي لمثله أن يثقف به، فتهيئه لأحداثها الكبرى، وأعماله غير المألوفة.

البطل الشعبي على موعد دائماً مع القدر، إنه يختلف عن البطل التراجيدي. فالأول لا يتعقبه خطأ وقع فيه، أو قام به غيره، ولا يأخذ في مصارعة القدر، ولذلك تختلف النهاية لكل منهما، فبطل الملحمة ينتصر، والبطل التراجيدي ينهزم.

ويشير الدكتور يونس إلى أن الملحمة الشعبية تحكي الوجدان القومي العربي، وكانت الحروب الصليبية فترة ذهبية لتلك الملاحم، لذلك أصبحت زاداً للأمة العربية كلها على اختلاف أقاليمها ولهجاتها.
وما من شك في أنها تأثرت بهذه اللهجات وتلك الأقاليم بعض الشيء، لكنها احتفظت بجميع أحداثها، ورواج بضاعة المنشد المحترف يدل في ذاته على إحساس المجتمع العربي بشخصيته أمام المجتمعات الأخرى؛ ذلك لأن تنقّله بهذه الملاحم بين الحضر والريف والبادية، يدل على فاعلية الملحمة، وعلى قيامها بوظائفها الحيوية في إذكاء الشعور بالعروبة من ناحية، ويعمل على انسجام المجتمع العربي من ناحية أخرى، ويشحذ فيه نوازع الدفاع والمقاومة، ويدفعه إلى أن يستعيد أمجاده.

ويتناول الكتاب ثلاث سير شعبية هي «سيرة عنترة»، وتحكي حكاية إنسان فرضت عليه العبودية، فكان عليه أن يحرر نفسه، وتحرير الذات هنا يقتضي تحرير كل الذوات المماثلة، ومن ثم يقود إلى انتصار الأمة، و«سيرة بني هلال» وتحكي سلبيات الذات العربية التي لا يزال بعضها قائماً، حتى اليوم.

أما السيرة الثالثة فهي «سيرة الظاهر بيبرس» وتدور في فترة ملأى بالفتن على الصعيد الداخلي، وحافلة بأشكال متعددة من المواجهة مع الأعداء الخارجيين، وتجعل الذات العامة هي التي تسعى إلى تأكيد الذات الخاصة التي استطاعت أن تحقق النموذج والمثال الذي تنشده؛ إذ تصور حلماً بمجتمع مثالي يسوده الأمن، ويتمتع بالرفاهية، ويتحقق فيه العدل.

ونود الإشارة بأن تفاصيل الاحداث قد تم حصرها من شبكات إخبارية أخرى  وقد قام فريق التحرير في موقع تابع نيوز الاخباري بالتحري والتأكد من صحة الخبر وتم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل او الاقتباس منه ويمكنك متابعة مستجدات هذا الحدث من مصدره الرئيسي له.
شاكرين لك تفهمكم لذلك نامل ان نكون عند حسن التوقعات.

المصدر: www.alkhaleej.ae

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى