إلياس كانيتي يبحث عن الصحراء – كل جديد

احمد العبسي
كل جديد
إلياس كانيتي يبحث عن الصحراء – كل جديد

نقلا عن مصادر متعددة لشبكة موقع تابع نيوز الاخباري:

تضم أعمال الكاتب البلغاري إلياس كانيتي (25 يوليو 1905 – 14 أغسطس 1994) رواية طويلة وثلاث مجموعات من المقالات، ودراسة للظاهرة الجماهيرية، استغرق إعدادها ربع قرن، إضافة إلى عدة مسرحيات وسيرة ذاتية، وحين أعلنت الأكاديمية السويدية المانحة لجائزة نوبل، فوزه بالجائزة عام 1981تساءل النقاد والكتاب المتخصصون: من الرجل؟ ما أعماله؟

كان تقرير لجنة نوبل يقول إنه فاز بها «لكتاباته التي جسدت نظرته الفسيحة وثراء أفكاره وقوته الفنية». وكان قد أصدر عدة كتب منها «الإعدام حرقاً» ومسرحيات «العرس» و«كوميديا الأباطيل» و«المستفيدون من التأجيل» وحين صدرت روايته «أوتو رافي» عام 1935 في إطار من الكوميديا السوداء، فجرت هجوماً بالغ العنف على الفاشية، ووجهت نقداً شديد المرارة للقوى التي أسهمت في انهيار النزعة الإنسانية، عندئذ صدر قرار رسمي بحظر تداولها في ألمانيا، لكنها انتشرت كالنار في سبع عشرة دولة.

يسود أعمال كانيتي شعور عنيد بالخصوصية الفردية، المتدفقة بالأفكار، وتدل كتبه على نطاق هائل من الاهتمامات، لكنها تفصح عن انضباط عقلي صارم.

وكما يقول كامل يوسف حسين في صدر ترجمته لكتاب «أصوات مراكش» فإنه «رغم محاولات التعرف العربية، التي بذلت عقب فوز كانيتي بجائزة نوبل، فإن الرجل لا يزال في أذهاننا شبحاً ضبابياً، ويظل – دونما إجابة مقنعة – سؤال محدد: ما جوهر العالم الخلفي الذي انبثق منه فكر كانيتي وبأي معنى يمكن لنا كعرب أن نلج مداخل هذا العالم؟

هذا برغم أن عمله «أصوات مراكش» يدور تحت سماء عربية، وهو كتاب في أدب الرحلات، ترجمه إلى العربية كامل يوسف حسين ويقول كانيتي فيه: «لم يكن هناك إلا الهباء، إنها الحقيقة ذاتها، باحة موت ضائعة، حينما تنظر إليها لا تحس بأدنى اكتراث بهوية الراقدين تحت التراب، وموضع ضجعتهم الأخيرة، لا تتوقف، لا تتأمل الأمر، هاهم جميعاً يرقدون كومة من حجارة، فتود لو تهرع فوقهم، منطلقاً كالضبع، إنها برية للموتى، ما عاد شيء ينمو فيها، البرية الأخيرة، آخر البريات جميعاً».

في كتابه «الجماهير والسلطة» الذي صدر عام 1990 يتصدى كانيتي للظاهرة الجماهيرية، التي ظلت مبحثاً شديد المراوغة، يتحدى محاولات الإمساك به من جانب علماء الاجتماع ودارسي النظرية السياسية، يتغذى الكتاب من العالم الذي عاصره كانيتي، ويستحضر تجارب القرون، فتضج جنباته بأصداء شتى لا يحصي القارئ الجهات التي تهب منها.

«إن وعي الأمة بنفسها يتغير عندما، وفقط عندما يتغير رمزها». يلاحظ كانيتي أن الرموز القومية هي على الدوام رموز للجموع وللسلطة، ويضرب أكثر من مثال للدلالة على ما يعنيه، فالبحر بالنسبة للإنجليزي ليس حيّاً فحسب، وإنما هو تجاوز للحياة وللموت معاً، فكل إنجليزي يرى البحر مصدراً لقوته وميدان مغامراته، وفي المقابل فإن السد هو الرمز الجمعي لهولندا، والرمز في ألمانيا مختلف، إنه «الغابة الزاحفة» وفي فرنسا تتكاثف جزئيات الرمز إلى حد التعقيد، إنه الثورة، وبنظرة مدققة فإن الرمز القومي للعرب هو الصحراء.

ولد كانيتي في بلغاريا ثم انتقلت أسرته عقب ذلك إلى إنجلترا، وتلقى تعليمه في لندن، وكذلك في النمسا وسويسرا وألمانيا، وحصل على درجة الدكتوراه في الكيمياء من جامعة فيينا عام 1929 غير أنه قرر أن يشق مجرى حياته في عالم الكتابة.

ورغم تملكه لناصية ثماني لغات، إلا أنه آثر دائماً الكتابة بالألمانية، التي كانت لغة الحديث في أسرته، وحتى عقب نفيه في فيينا سنة 1938 إثر قيام النازي بضم النمسا، واصل الكتابة بالألمانية، رغم حصوله على الجنسية البريطانية وإقامته في لندن.

ونود الإشارة بأن تفاصيل الاحداث قد تم حصرها من شبكات إخبارية أخرى  وقد قام فريق التحرير في موقع تابع نيوز الاخباري بالتحري والتأكد من صحة الخبر وتم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل او الاقتباس منه ويمكنك متابعة مستجدات هذا الحدث من مصدره الرئيسي له.
شاكرين لك تفهمكم لذلك نامل ان نكون عند حسن التوقعات.

المصدر: www.alkhaleej.ae

رابط مختصر