تعرف إلى العلاج المعرفي | صحيفة الخليج – كل جديد

احمد العبسي
كل جديد
تعرف إلى العلاج المعرفي | صحيفة الخليج – كل جديد

نقلا عن مصادر متعددة لشبكة موقع تابع نيوز الاخباري:
في السنوات الأخيرة حظيت الاضطرابات الانفعالية باهتمام كبير، ولقيت رواجاً عظيماً بين عامة الناس، فالكتب التي تتناول هذه الاضطرابات أضحت في قوائم الكتب الأكثر مبيعاً، ولا تكاد تخلو مجلة من المجلات العامة من مقالات تتناول هذا الصنف من الأمراض، ومن اللافت أيضاً تزايد الاهتمام بمقررات علم النفس المرضي في الجامعات، وتزايد أعداد الأطباء النفسيين والأخصائيين الإكلينيكيين، وغيرهم من العاملين في مجال الصحة النفسية.
كتاب «آرون بيك» «العلاج المعرفي والاضطرابات الانفعالية» يشير إلى أن الأمر لا يخلو من مفارقة مؤسفة، ففي الوقت الذي تحظى فيه الاضطرابات الانفعالية بهذا الاهتمام العام، وتبذل فيه الجهود الضخمة لتعميم الخدمات النفسية المتخصصة على أوسع نطاق، نجد أن أهل التخصص في شقاق حاد، يتنازعون في ما بينهم حول طبيعة هذه الأمراض وحول العلاج الأمثل لها، وما تكاد نظرية جديدة تستأثر بالساحة وتخلب ألباب العامة والخاصة حتى تجف رؤاها وتدرج في زوايا النسيان، وتظهر نظريات أخرى وعلاجات جديدة ما تلبث أن تلحق بالمصير نفسه.
لا تزال الخلافات باقية حتى بين أرسخ النظريات قدماً وأكثرها صموداً، وتتفق هذه النظريات السائدة في افتراض أساسي هو أن الشخص المصاب باضطراب انفعالي هو ضحية قوى ومؤثرات لا يتبينها ولا يملك التحكم فيها، لكن ماذا لو كانت هذه المدارس كلها على باطل؟ ماذا لو أن الوعي هو مصدر الاضطراب؟، ماذا يكون الأمر لو أن الشخص هو الذي ينطوي على العناصر المسؤولة عن اختلال انفعالاته وتفكيره ولجوئه من ثم إلى طلب العون.
يوضح الكتاب أن هذه الافتراضات تتلاقى لتكون منهجاً جديداً نسبياً في فهم الاضطرابات الانفعالية، هذا المنهج الجديد يقوم في الحقيقة على دعائم فلسفية ليست جديدة، بل هي موغلة في القدم، وتعود إلى زمن الرواقيين، لقد اعتبر الفلاسفة الرواقيون أن فكرة الإنسان عن الأحداث وليست الأحداث ذاتها هي المسؤولة عن اختلاله الانفعالي، إلى هذا المنطق الرواقي يستند العلاج الجديد، العلاج المعرفي، فالمشكلات النفسية ترجع بالدرجة الأولى إلى أن الفرد يقوم بتحريف الواقع، ولي الحقائق، بناء على مقدمات مغلوطة وافتراضات خاطئة، وتنشأ هذه الأوهام عن تعلم خاطئ حدث له أثناء مراحل نموه المعرفي، وبصرف النظر عن منشأ الأوهام فإن صيغة العلاج تفصح عن نفسها ببساطة، فعلى المعالج أن يساعد المريض على كشف مغالطاته الفكرية وتعلم طرائق بديلة أكثر واقعية لصياغة خبراته.
يشير الكتاب إلى أننا هكذا نرى أن المنهج المعرفي يجعل فهم الاضطرابات الانفعالي وعلاجها أكثر اتصالاً بخبرات الحياة اليومية للمريض، وللمريض إذ ذاك أن يطمئن إلى أن اضطرابه لا يعدو أن يكون ضرباً من ضروب سوء الفهم التي كثيراً ما مر بمثلها في حياته، وكثيراً ما نجح في تصحيحها، حين توافرت له المعلومات الصحيحة أو حين تكشفت له المغالطة الكامنة. بهذا الاقتراب من الخبرات السابقة للمريض يقترب العلاج المعرفي من فهمه ولا يستغلق عليه، وهو يمده بالثقة في قدرته على أن يصحح أوهامه الحالية قياساً على نجاحاته السابقة، ومن البديهي أن هذا الاقتراب وهذا الوضوح بالإضافة إلى استخدام الطرق المألوفة لحل المشكلات كل هذا من شأنه أن يمد جسور التواصل بين المريض والطبيب بسرعة هائلة.
ونود الاشارة بأن تفاصيل الاحداث قد تم حصرها من شبكات اخبارية اخرى  وقد قام فريق التحرير في موقع تابع نيوز الاخباري بالتحري والتاكد من صحة الخبر وتم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل او الاقتباس منه ويمكنك متابعة مستجدات هذا الحدث من مصدره الرئيسي له.
شاكرين لك تفهمكم لذلك نامل ان نكون عند حسن التوقعات.
المصدر: www.alkhaleej.ae

رابط مختصر