كتمان النّعمة نوع من الجحود – كل جديد

صدام توفيق
كل جديد
كتمان النّعمة نوع من الجحود – كل جديد

نقلا عن مصادر متعددة لشبكة موقع تابع نيوز الاخباري:
أوضح فضيلة الشيخ د. ثقيل بن ساير الشمري في خطبة الجمعة بجامع الأمام محمد بن عبدالوهاب أن الذي يكتم النعمة وهي عنده ويعرف الناس أنها عنده ويدعي الفقر والحاجة فإن هذا هو أسلوب البخيل الشحيح، الذي لا يريد أن يأتيه السائلون والمحتاجون، ولا يريد أن يدفع الصدقات الواجبة عليه، وهذا أسلوب من الذين يبخلون وهذا لا يحدّث بنعمة الله، والمطلوب أن يحدث بنعمة الله، ونعمة الله قد تكون دينية وقد تكون دنيوية، فيتحدث بها إذا تحققت وحصلت فيحمد الله عليها سبحانه وتعالى، وهذا من باب الشكر لله سبحانه وتعالى، إلا غزوة تبوك كما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث كعب إلا غزوة تبوك فإنه جلّاها للمسلمين وغزوة تبوك غزوة مشهورة معروفة يعرفها الجميع حدثت في الصيف في اشتداد الحر، وفي طيب الثمار في المدينة والمسافة بعيدة فأراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يبين للمسلمين الجهة التي يذهبون إليها حتى يستعدوا بالمؤونة والمراكب والسلاح وغير ذلك، فإنه جلّاها، وهذا دليل على أنه إذا تحققت المصلحة فالإنسان لا يكتم الحاجة، يبين الحاجة، أما إذا كان هناك مصلحة في كتمانها فإنه يكتمها.
وقال الشيخ د. ثقيل الشمري: لكن عند المصلحة، المصلحة إذا تحققت فإنه ينبغي كتمان ذلك الأمر، وأما إذا كان المصلحة في إعلانها وقد يحتاج الإنسان في كثير من أموره إلى المشاورة وإلى إعلام صديق أو أخ أو خبير أو حكيم يسأله عن أمر من الأمور سواء كانت أموره المالية أو الاقتصادية أو العلمية أو أي أمر من أموره الأسرية والحياة كلها يحتاج إلى من يستشيره ويعلمه الأمر.
وأضاف: الإنسان يحتاج إلى الإنسان في كثير من هذه الأمور فيصرح بحاجته إليه وهذا لا بأس به وأمر مطلوب، فالنبي صلى الله عليه وسلم كانت حاله كذلك، ورد في الصحيح من حديث كعب بن مالك رضي الله عنه قال: أراد النبي صلى الله عليه وسلم غزوة ورّى بغيرها، أي عرّض بغيرها، إذا أراد غزوة عرّض بغيرها إلا غزوة تبوك فإنه جلّاها للمسلمين، جلاّها أي وضحها وبين المقصود من هذه الغزوة، كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يغزو مكانا أو قبيلة أو حيا أو قوما من أعدائه الذين يكيدون له ورّى بجهة غير التي هم فيها، كأن يكونوا مثلا في الجنوب ويذكر أمرا في الشمال، أو في الشرق ويذكر أمرا في الغرب، يقول ماذا في هذا الطريق الذي يتجه شرقا وهو يريد الغرب مثلا، ماذا في هذا الطريق الذي يتجه شرقا، ماذا فيه من المنازل والمياه وهل فيه من الوعورة وهل فيه من المنازل والمحطات وغيرها، فيفهم السامع الذي قد يتجسس وينقل كلاما أن محمدا صلى الله عليه وسلم يريد أن يذهب إلى جهة كذا، فيورّي بغيرها.
وأردف الخطيب: ولكنه صلى الله عليه وسلم لا يصرح بأن يقول سنذهب إلى كذا ويتجه إلى غيرها، وهذا كذب وحاشاه صلى الله عليه وسلم من الكذب، وإن في المعاريض لمندوحة عن الكذب، فيعرّض بغيرها وأصحاب الحاجات كذلك إذا وجدت المصلحة فيعرّض بغيرها إذا كان يُسأل الإنسان عن أمر من أموره أو أي شأن من شأنه فيأتي بكلام يناسب الحال، لكن لا يصرح وليس مطلوبا منه ذلك، أما إذا كان الأمر يحتاج إلى تصريح بعد حصول الحاجة وتحققها وحصول النعمة فإنه مطلوب منه أن يبين فضل الله عليه، “وأما بنعمة ربك فحدث”، والتحديث بنعمة الله داع لشكرها وموجب لتحبيب القلوب إلى من أنعم بها وهذا بيان لفضل الله سبحانه وتعالى.
ونود الاشارة بأن تفاصيل الاحداث قد تم حصرها من شبكات اخبارية اخرى  وقد قام فريق التحرير في موقع تابع نيوز الاخباري بالتحري والتاكد من صحة الخبر وتم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل او الاقتباس منه ويمكنك متابعة مستجدات هذا الحدث من مصدره الرئيسي له.
شاكرين لك تفهمكم لذلك نامل ان نكون عند حسن التوقعات.
المصدر: m.al-sharq.com

رابط مختصر