عباسية فرغلي.. أول سيدة صعيدية تكسر حواجز التقاليد بقيادة السيارة – Tourism Daily News

نقلا عن مصادر متعددة لشبكة موقع تابع نيوز الاخباري:
كتب – أحمد زكي: في أوائل القرن العشرين، عندما كانت العادات والتقاليد تحكم كل تفاصيل الحياة في صعيد مصر، ظهرت عباسية فرغلي كواحدة من أوائل النساء اللاتي تحدين هذه القيود. لم تكن عباسية، ابنة مركز أبو تيج بمحافظة أسيوط، مجرد فتاة عادية؛ بل كانت رمزا للجرأة والطموح في وقت كان فيه تعليم الفتيات وحقوقهن قضية مثيرة للجدل.
التعليم والانفتاح
ولدت العباسية في أسرة مستنيرة، حيث كان والدها الحاج أحمد فرغلي من كبار تجار القطن وكان يؤمن بأهمية التعليم في بناء شخصية الإنسان. وألحق ابنته بمدرسة أجنبية بأسيوط، ثم أرسلها إلى الإسكندرية لتلتحق بالمدرسة اليسوعية المرموقة. وفي خطوة غير معتادة في ذلك الوقت، أرسلها إلى كلية فيكتوريا لإكمال تعليمها. ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل منحها فرصة السفر إلى أوروبا لإكمال دراستها، مما منحها رؤية أوسع للعالم وثقة كبيرة بالنفس.
القصة التي صنعت التاريخ
وفي أوائل العشرينيات، رأت العباسية شقيقها محمد يقود السيارة، وهو اختراع جديد لم يكن شائعا في شوارع مصر في ذلك الوقت. طلبت منه أن يعلمها القيادة، وكان شقيقها داعمًا لها تمامًا مثل والدها. تعلمت القيادة بإصرار، وفي عام 1920 حصلت على أول رخصة قيادة تُمنح لامرأة في مصر، لتصبح أول امرأة صعيدية تحقق هذا الإنجاز، بل وأول امرأة عربية تكسر هذا الحاجز المجتمعي.
تحديات الطريق
طريق العباسية لم يكن سهلا. واجهت رفضًا اجتماعيًا وانتقادات واسعة النطاق، خاصة في بيئة صعيد مصر المحافظة. لكن بدعم عائلتها وإيمانها بقدرتها على النجاح، تمكنت من إثبات أن المرأة لا تقل كفاءة عن الرجل، وأنها قادرة على تحقيق أحلامها رغم كل الصعوبات.
إلهام للأجيال
قصة العباسية ليست مجرد قصة نجاح فردية، بل هي مصدر إلهام لكل فتاة مصرية وعربية. أثبتت عباسية فرغلي أن التغيير يبدأ بالإيمان بالنفس ووجود بيئة داعمة تؤمن بأهمية تمكين المرأة. خطوتها الأولى نحو قيادة السيارة فتحت الباب أمام المرأة المصرية لتحقيق المزيد من الإنجازات في مختلف المجالات.
العباسية في ذاكرة التاريخ
اليوم، تُذكر عباسية فرغلي كواحدة من رائدات تمكين المرأة في مصر. وبقيادة السيارة تجاوزت مجرد الإنجاز الشخصي لتصبح رمزاً للتحدي والتغيير.
تحية لروح عباسية فرغلي ولكل امرأة مصرية قاومت القيود وسعت لتغيير واقعها. وتبقى قصتها درسا مستمرا في الطموح والشجاعة، ودعوة لنا جميعا للإيمان بأنفسنا والسعي لتحقيق أحلامنا مهما كانت الظروف.
ونود الإشارة بأن تفاصيل الاحداث قد تم حصرها من شبكات إخبارية أخرى وقد قام فريق التحرير في موقع تابع نيوز الاخباري بالتحري والتأكد من صحة الخبر وتم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل او الاقتباس منه ويمكنك متابعة مستجدات هذا الحدث من مصدره الرئيسي له.
شاكرين لك تفهمكم لذلك نامل ان نكون عند حسن التوقعات.
المصدر: tourismdailynews.com




