كل جديد

علاج الأطفال بالفن – كل جديد

 

يعد العمل مع الأطفال الرضع والأطفال في سنوات الطفولة المبكرة من الظواهر الحديثة نسبياً في مجال الصحة النفسية. فعبر السنوات المنصرمة توجه اهتمام الأطباء والعلماء النفسيين إلى الأطفال الرضع حيث قاموا بتطوير أدوات سريرية كي يضعوا أيديهم على المشكلات بدقة، كما قاموا ببحث التركيبات النظرية على شاكلة نظرية التعلق.

تشعبت دراسة الأطفال الرضع عبر كثير من الاختصاصات التي تضيف ثراء إلى هذا المجال، فلا يمكن لأحد أن يستوعب الأطفال الرضع دون معرفة بعض المعلومات عن تطور الوظائف الحركية، واللغة والاندماج الاجتماعي، وكما لا نستطيع البدء في عملنا إلا بإدراك الحالة المزاجية للأطفال الرضع بما في ذلك قدرات التنظيم الذاتي للأطفال الرضع المعنيين.

أياً كان الأمر فإن «لوسيل برولكس» في كتابها «العلاج بالفن» ترى أننا يجب أن نعي المؤثرات البيئية في الطفل الرضيع بداية من العلاقة مع مقدم الرعاية، وصولاً إلى العوامل الخارجية البعيدة عن الرضيع مثل مدى عافية الاقتصاد التي تؤثر في العمالة وبالتالي في الوضع المالي للأسرة.

يعتبر العلاج بالفن أحد هذه التخصصات التي سلطت الضوء على الأطفال الرضع، فقد أصبح التدخل العلاجي في سنوات الطفولة المبكرة بؤرة تركيز المجتمعات ومؤسسات الرعاية الصحية، والأنظمة التعليمية، والحكومات، فقد استهدفت البرامج القضائية البيئية والاجتماعية، وأصبح أغلب التركيز على الحاجات التعليمية والتطور المعرفي، إلا أن التنمية العاطفية للرضيع والطفل أصبحت في الآونة الأخيرة محطة لتركيز الدراسات والتدخلات، إذ إن نقاط الترابط المهمة بين البيئة والتطور اختصرها طبيب الأطفال والمحلل النفسي الإنجليزي دونالد وينيكبوت في جملة «لا شيء يضاهي الطفل الرضيع».

ركزت لوسيل في هذا الكتاب على العلاقة في المراحل المبكرة للغاية، واستقت ذلك من خبرتها الطويلة باعتبارها والدة وعضوة عاملة في المجتمع والمعالجة بالفن، وقد طورت منهجية ممتعة وإبداعية للعمل مع الوالدين والأطفال الصغار، هذا الى جانب مناقشة الخلفية النظرية لعملها حيث شاركت خبرتها السريرية وخبرتها العملية التي اكتسبتها على مدار أعوام طويلة.

يعد الهدف من الكتاب جعل النظريات والأبحاث وراء المعالجة مألوفة بالنسبة للمعالجين بالفن والمختصين بمجال الصحة النفسية الذين يتدخلون بعملهم مع هذه الفئة، كما أن هذا الكتاب قد يقع أيضاً داخل دائرة اهتمام الوالدين المعنيين بالأمر، فهذه المداخلة الثلاثية بين الوالدين وأطفالهما تشكل نموذجاً علاجياً يعتمد على مبادئ بعينها من مجالات الطب النفسي للأطفال، وعلم النفس والعلاج بالفن، فهذه المداخلة العلاجية تقدم تجربة موجهة إبداعية وخيالية وتصويرية لكل من الوالدين والأبناء.

تتجلى عملية العلاج بالفن في إطار العلاقات العلاجية الثنائية التي يعد نمطها الرئيسي في التواصل هو خلق الصور، أما العلاقة العلاجية الثنائية فهي العلاقة بين الثنائي والمعالج وكذلك العلاقة بين أحد الوالدين والطفل، ويوفر المعالج بالفن بيئة للتعبير عن الذات غير الشفهي والبديهي.

ونود الإشارة بأن تفاصيل الاحداث قد تم حصرها من شبكات إخبارية أخرى  وقد قام فريق التحرير في موقع تابع نيوز الاخباري بالتحري والتأكد من صحة الخبر وتم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل او الاقتباس منه ويمكنك متابعة مستجدات هذا الحدث من مصدره الرئيسي له.
شاكرين لك تفهمكم لذلك نامل ان نكون عند حسن التوقعات.

المصدر: www.alkhaleej.ae

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى