طفح الكيل – اخبار

صدام توفيق
اخبار
طفح الكيل – اخبار

نقلا عن مصادر متعددة لشبكة موقع تابع نيوز الاخباري:
طال ليل ليبيا ولم يعد بمقدور أهلها العيش في هوان وعذاب وقهر واقتتال وانقسام وفساد، وتبديد ثروات.
11 عاماً وليبيا تعيش في قبضة ميليشيات ومرتزقة وتطرف وقوات أجنبية، وجيوش تتقاتل على الثروات والسلطة، ودولة مفككة بين حكومتين وبرلمانين، ودول أجنبية تتصارع على النفوذ والنفط والغاز والموقع، وشعبها يعيش وسط كل هذا “الجنون” لا يعرف مقراً أو مستقراً.

بلغ السيل الزبى، وطفح الكيل، وصار الصبر انتحاراً بطيئاً. وكان التحرك الجماهيري الواسع الذي يعم أرجاء ليبيا منذ أيام، شرقاً وغرباً، احتجاجاً على الأوضاع الراهنة ورفضاً لكل القوى التي تتسيد الساحة، سياسية وعسكرية وميليشياوية، إيذاناً بانتفاضة شعبية حقيقية تضع حداً لهذا التسيب والفوضى.

المتظاهرون الذين خرجوا بالآلاف في طرابلس وطبرق وبنغازي وسبها ومصراتة والقرة غولي وغيرها من المدن، رفعوا لافتات، وأطلقوا هتافات تعبّر عن رفضهم لكل أطراف الأمر الواقع التي تتحمل المسؤولية في تردي الأوضاع المعيشية والاقتصادية والأمنية، حيث تنعدم الخدمات الأساسية من سلع غذائية وكهرباء، بعدما بلغ الانقطاع أكثر من 15 ساعة يومياً في بلد غني بثرواته من النفط والغاز، لكنه منهوب من جماعات تسلطت بالقوة على البلاد والعباد، وعاثت فساداً في كل مفاصل الدولة.

في الساحة الخضراء في العاصمة طرابلس هتف المتظاهرون بسقوط حكومة عبد الحميد الدبيبة واتهموها بإفشال المسار السياسي وتنفيذ مخططات “جماعة الإخوان”، وطالبوها بالرحيل، ومنح المجلس الرئاسي صلاحية إعلان حالة الطوارئ وتقديم توضيح لأسباب انقطاع الكهرباء، وقد فشلت الميليشيات في محاولة فض التظاهرة مع إصرار المتظاهرين على البقاء في الساحة.

وفي طبرق (الشرق) كان الوضع مشابهاً، حيث ردد المتظاهرون هتافات اجتماعية وحياتية، وهاجم بعضهم مقر مجلس النواب، وأحرقوا جزءاً منه، تعبيراً عن غضبهم إزاء ما وصلت إليه الحال، حيث من المتوقع أن تتسع رقعة هذه التظاهرات التي تقودها مجموعات تدعى «دولة التريس» وتستخدم وسائل التواصل الاجتماعي في تحركها، ويقدر عددها بأكثر من 209 آلاف عضو.
هذه التظاهرات هي تحدٍ للخوف والقمع والإرهاب، وتضرب مسماراً في نعش سلطات الأمر الواقع، وتفتح باباً واسعاً لتأكيد وحدة الشعب الليبي بمختلف أطيافه واتجاهاته وقبائله، وترفض واقعاً تقسيمياً فرض قسراً عليه.
إنها إرهاصات التغيير التي تعبّر عن إرادة شعبية، تطالب بتسوية سياسية تقوم على إرادة شعبية من خلال انتخابات حرة ونزيهة، وعدالة اجتماعية، واجتثاث الفساد، ووضع حد لتسلط الميليشيات وترحيل القوات الأجنبية، بعدما تم إفشال كل المبادرات الإقليمية والدولية، ونتائج الاجتماعات التي عقدت في جنيف وبرلين والقاهرة وتونس والصخيرات وغيرها.
طال ليل ليبيا كثيراً.. لعل الفجر ينبلج من جديد.

ونود الإشارة بأن تفاصيل الاحداث قد تم حصرها من شبكات إخبارية أخرى  وقد قام فريق التحرير في موقع تابع نيوز الاخباري بالتحري والتأكد من صحة الخبر وتم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل او الاقتباس منه ويمكنك متابعة مستجدات هذا الحدث من مصدره الرئيسي له.
شاكرين لك تفهمكم لذلك نامل ان نكون عند حسن التوقعات.

المصدر: www.24.ae

كلمات دليلية
رابط مختصر